الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

368

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

يقولون ما تقرر عندهم من جهة استقراء اللغة فليس المراد النحاة المتأخرين الذين اخذوا القواعد النحوية من الكتب المدونة وأيضا ليس المراد منهم المفسرين فلا تكرار مع الوجه الأول والمراد أيضا بعضهم لا كلهم وذلك لما صرح به التفتازاني من أنهم اختلفوا في إفادة انما للقصر . ( انما لاثبات ) مجموع ( ما يذكر بعده ) لا الجزء الأخير مما يذكر بعده كما توهمه بعض ويأتي بيانه ( ونفى ما سواه اى سوى ) مجموع ( ما يذكره بعده ) وذلك في كلا القصرين من غير فرق فيهما في معنى لفظة انما من حيث الاثبات مع الفرق فيهما في معناها من حيث المنفى ( اما في قصر الموصوف على الصفة نحو انما زيد قائم فهو لاثبات قيام زيد ) جميعا ( ونفى ما سواه ) مما يقابل قيامه ( من القعود ) اى قعود زيد بالخصوص لا عمرو وبكر ونحوهما ( ونحوه ) من الاضطجاع والانحناء ونحوهما مما يقابل قيامه بخصوصه . ( واما في قصر الصفة ) على الموصوف ( فهو ) أيضا ( لاثبات قيامه ) اي قيام زيد ( ونفى ما سواه ) مما يقابل قيامه ( من قيام عمرو وبكر وغيرهما ) يعني قيام جعفر وزهير ونعمان وأمثالهم . ( فما سوى الحكم المذكور بعده ) اى بعد انما ( في كل من القصرين ) شيء ( مخصوص ) لا عموم فيه حتى يشمل جميع ما سوى الحكم المذكور ( لظهور انه لا ينفى كل حكم سواه ) اما إذا كان القصر إضافيا فظاهر انه لا ينفى الا مقدارا يكون الاثبات في معتقد المخاطب بالنسبة اليه واما إذا كان حيققا فلان ما سوى الحكم المذكور بعده في نحو انما زيد قائم يشمل قيام عمرو وقعوده ونحوهما مع أنه لا